الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

259

تبصرة الفقهاء

وهي ضعيفة لا يقاوم ما مرّ . ومن الغريب حكمه في المختلف بجودة سند هذه الرواية قائلا بأن عمرا إن قيل إنه كان فطحيا فهو ثقة ، وهذا بناء منه على كونه عمرو بن سعيد المدائني ، وهو فاسد قطعا لوضوح المغايرة بينهما إذ المدائني من أصحاب الرضا عليه السّلام فكيف يروي عن الباقر عليه السّلام ، ويروي عنه عمر بن يزيد الذي هو من أصحاب الصادق عليه السّلام ، مضافا إلى التصريح بكونه ابن هلال ، وهو غير موثق في الرجال إلّا أنه يظهر من بعض الروايات مدحه . وقال بعض الأفاضل بدلالة حديث « 1 » على توثيقه . وفي صحيحة الشحّام نحو ما في الكلب وهي أصح ما في الباب . وقد يميل ظاهر المختلف إلى العمل بها . ويضعّفه إعراض جمهور الأصحاب عنها على القول بالانفعال . وفي صحيحة علي بن يقطين إطلاق نزح الدلاء ، وهي حجة من اكتفى فيه بذلك . وفيها ما عرفت . نعم ، بناء على القول بالطهارة هو أدنى مراتب الاستحباب . ثالثها : الشاة وما أشبهها ، ففي المقنعة « 2 » الحكم بنزح الأربعين لموت الشاة والكلب والخنزير والسنور والغزال والثعلب وشبهه في قدر جسمه . وحكى نحوه عن الشيخ في النهاية والمبسوط والديلمي والقاضي والطوسي والحلي . وفي الغنية « 3 » : وما يوجب نزح أربعين هو موت الشاة أو الكلب أو الخنزير أو السنور أو ما كان مثل ذلك في مقدار الجسم ، ثم ادّعى الإجماع عليه بعد ذلك ، فيندرج فيه نحو السؤر أيضا . وقد يندرج ذلك في العبارة المتقدمة المنقولة عن الجماعة بناء على تعلق ضمير الشبه

--> ( 1 ) كذا ، والظاهر : الحديث . ( 2 ) المقنعة : 66 . ( 3 ) غنية النزوع : 49 .